سیاحة في ايران

سیاحة في ايران

ونلقی فی هذا التقریر بمناسبة اسبوع السیاحة فی ایران نظرة علی انتعاش السیاحة فی العصر الاسلامی وفی العصرین القاجاری والصفوی مع نظرة علی بعض کتب الرحلات.

ان اقدم الوثائق والمستندات فی مجال کتب الرحلات فی العالم، تعتبر ایران مصدرا لهذا الفرع، لان اول کتاب للرحلات وحسب الوثائق التاریخیة وضع بامر من داریوش الاول الاخمینی حول نهر السند والخلیج الفارسی والبحر الاحمر.
وکانت ایران فی العصر الساسانی احدی وجهات السیاح غیر الایرانیین لاسیما العرب منهم. ومن هؤلاء السیاح ابودلف الذی عاش فی اوائل القرن الرابع للهجرة والذی سافر الی ایران فی العصر الساسانی ودون مشاهداته فی کتاب رحلاته.
واشهر هؤلاء السیاح العرب، ابن بطوطة الذی ادرج حصیلة وانجازات رحلاته الاربع حول العالم فی کتاب بعنوان «تحف الانظار وغرائب الامصار وعجائب الاسفار’. وفی ایران شاهد الکثیر من نقاط الجذب السیاحی اشار الیها فی کتاب رحلاته. وکتب حول معنویات اهالی مدینة اصفهان: «ان اهالی اصفهان هم اناس حسنو الوجه وببشرة بیضاء تضرب الی اللون الاحمر. والشجاعة وعدم الخوف هی من صفاتهم البارزة. وهم یتنافسون فی استضافة الضیف واطعامه’.
ومن السیاح الایرانیین الذی عاصروا ازدهار الحضارة الاسلامیة الکبری، هو الاستخری الذی وضع کتاب «الاعلاق النفسیة’ عام 310 للهجرة وهو موسوعة کبیرة من نوعه. ویشتمل الکتاب علی سبعة مجلدات، بقی المجلد السابع منه فقط. ویتحدث هذا المجلد عن جغرافیا ایران والسعودیة والیمن وشمال افریقیا واسبانیا واسیا الوسطی وروسیا وترکستان والهند ویعطی معلومات حول حدود المدن وخصائص اهالی کل منطقة وماضیها التاریخی. وقسم الاستخری الممالک الاسلامیة الی 19 منطقة وشرح الخصائص الجغرافیة والماضی التاریخی والمسافات بین البلدان. وجاب ایران من الجنوب الی الشمال ومن الشرق الی الغرب.
کما یعد الشاعر الایرانی الشهیر ناصر خصرو قبادیانی من السیاح المعروفین لعصر ما بعد الاسلام بدا رحلته الطویلة فی یوم الخمس السادس من جمادی الاخر عام 437 للهجرة من مرو بقصد زیارة مکة المکرمة.
واول سائح غربی زار ایران فی العصر الاسلامی هو الحاخام بنیامین بن جناح او بنیامین تودلای من اهالی تودلای باسبانیا. وفی الفترة من 576 – 582 للهجرة قام سائح اخر یدعی «الحاخام موسی بتاتشیا’ من براغ بزیارة ایران عن طریق بولندا وروسیا، وکتب تقریرا عن مرقد النبی دانیال فی شوش جنوبی ایران.
ومع بدء الحکم الایلخانی فی ایران قام سیاح کثر لاسیما من ایطالیا بزیارة ایران. واشهر هؤلاء السیاح هو مارکوبولو الذی زار ایران برفقة والده وعمه عام 699 للهجرة عن طریق الصین. وزار مدن ایرانیة بما فیها تبریز وسلطانیة وساوة وکاشان ویزد وکرمان ومن ثم انتقل الی الصین عن طریق الخلیج الفارسی. وبعد عشرین عاما زار مارکوبولو ایران مجددا فی طریق عودته الی اوروبا.
کما زار سیاح اخرون بمن فیهم جیوفانی دمونته کورینو وریکولده دامونته کروتشه واودریکو دابوردنون وفریر جوردانوس وجیوفانی داماریونولی ایران وکانوا تجارا لذلک تطرقوا فی کتب رحلاتهم الی الاوضاع التجاریة والاقتصادیة لایران.
وفی العصر الصفوی زار سیاح غربیون ایران بمن فیهم لویجی رانجینوتو وقسطنطین لاسکاری ولودفیکو دی وارنما وهم من ایطالیا لاهداف اقتصادیة وسیاسیة.
ویمکن اعتبار عهد السلطان شاه عباس الاول وحتی انقراض السلالة الصفویة احد اهم فترات تطویر السیاحة فی ایران. وتحولت الرحلات فی القرن السابع للمیلاد الی ظاهرة اجتماعیة مهمة بدوافع التجارة والعلم والفن والسیاسة والدین وزار ایران مجموعات کبیرة من السیاح ضمن رحلاتهم الی الشرق. وفی هذا العصر زار الاخوان انتونی شرلی وروبرت شرلی ایران وهما من اشهر السیاح الذین زاروا ایران لاغراض سیاسیة.
انتهی**1110**1369
————————
مرفأ أنزلی ( بندر أنزلی )
یعود هذا المبناء ألی تاریخ قدیم جداً و یعتبر من أنشط المرافیء بین البلدان المطلة علی بحر قزوین کما یعتبر الأکبر بین مرافیء الشمال الإیرانی و محافظة کیلان کما یتمیز هذا المرفأ بالنشاط السیاحی.
————————
داماش
قریة سیاحیة تابعة إلی عمارلو رودبار و تتمیز بجمالها کما تعتبر الجدار الفاصل لطریق طهران رشت و تتمیز بغزارة أنهارها بالمیاه المعدنیة و التی تعرف بمیاه داماش المعدنیة و ذلک علی جانب طبیعتها الخضراء التی تمتد علی مد النظر.
———————–
داماش
قریة سیاحیة تابعة إلی عمارلو رودبار و تتمیز بجمالها کما تعتبر الجدار الفاصل لطریق طهران رشت و تتمیز بغزارة أنهارها بالمیاه المعدنیة و التی تعرف بمیاه داماش المعدنیة و ذلک علی جانب طبیعتها الخضراء التی تمتد علی مد النظر.
———————–
بحر قزوين و سواحله
ان بحر قزوين يلعب دوراً رئيسياً في مناخ السواحل الايرانية الشمالية، و يضفي جمالاً نادراً علي مدن کيلان و مازندران و کرکان. ان عرض الساحل الايراني علي بحر قزوين و الممتد من مدينة آستارا و حتي مدينة کميشان و مصب نهر اترک، يتراوح بين 3 و 30 کيلومتراً. و يتميز بحر قزوين بلونه الارزق الغامق و هدوءه، اما المنظر الجنوبي للمحافظة فعبارة عن غابات کثيفة علي سفوح جبال البرز. وتبرز قمم الجبال المغطاة باالثلوج من وراء اشجار الحمضيات ومزارع الرز. وتتميز السواحل بجمالها و شواطئها الرملية الرائعة و التي قلما يوجد لها مثيل في العالم.
———————–
غابة و حديقة نمک آبرود
تبلغ مساحة هذه الغابة اکثر من 200 هکتار و تحتوي علي اشجار برية کثيفة و متنوعة مثل الصفصاف و البلوط و التوسکا و الافرا، و يبلغ عمر بعض اشجار الصفاف اکثر من 700 سنة. ان طبيعة غابة نمک آبرود تعتبر عذراء و بکر، وقد تم المحافظة علي هذه الطبيعة لکي لاتتعرض الي عمليات التحديث.
———————-
بحيرة شورابيلوتبلغ مساحتها 120 هکتار وتقع علی مسافة کیلومترین جنوب مدینة اردبیل. میاه هذه البحیرة مالحة ولاتستخدم للزراعة. وقد اشارت ابحاث الجیولوجین الی ان هذه البحیرة اقدم من بحیرة ارومیة.
——————-
شيراز مهد الشعراء وتحتضن مرقدي أعظم شاعرين فارسيين
تاريخ : 8/14/2016 12:30:00 PM
شيراز مهد الشعراء وتحتضن مرقدي أعظم شاعرين فارسيين
تعد محافظة شيراز واحدة من أجمل المدن في إيران لكونها تجمع بين التراث العريق والطبيعة الخلابة، ولا حصر لمعالمها الأثرية التي تضرب بجذورها في مختلف العصور وهي تحتضن مرقدي أعظم شاعرين في تأريخ الأدب الفارسي، هما حافظ وسعدي.
خاص بوكالة تسنيم الدولية للأنباء – هذا التقرير هو من سلسلة التقارير الخاصة بوكالة تسنيم الدولية للأنباء حول أجمل المعالم الأثرية والأماكن السياحية والدينية في إيران والتي تستقطب سنوياً الملايين من السائحين والزائرين المحليين والأجانب، وهناك الكثير من المناطق التي ما زالت بكراً ولم تشيد فيها مواقع خاصة لتقديم خدمات سياحية لكن يمكن للمستطلعين ومحبي الطبيعة شد الرحال إليها لاستطلاع معالمها عن كثب والتلذذ بمناظرها الطبيعية والجغرافية الفريدة من نوعها، وإيران هي واحدة من البلدان الأكثر أماناً في العالم وجميع السائحين والزائرين يمضون أوقات ممتعة في أجواء آمنة حين يقصدونها كما أن نفقاتهم المالية أقل بكثير مما ينفقونه فيما لو قصدوا أي بلد سياحي آخر، لذلك فإن أعدادهم تتزايد عاماً بعد عام.
مقبرتا حافظ وسعدي الشيرازيين معلمان تأريخيان في قلب مدينة شيراز وتستضيفان سنوياً أعداداً هائلةً من السائحين الإيرانيين والأجانب، ومنذ سالف العصور كانتا محط رحال الشعراء والأدباء من شتى أرجاء البلاد.
– مقبرة الشاعر سعدي الشيرازي
شمال شرق شيراز وعلى سفح جبل فهندج وفي نهاية شارع بوستان المجاور لحديقة دلكشا التي تقع على مسافة أربعة كيلومترات من مركز مدينة شيراز، يزدحم السائحون الوافدون من كل مكان طوال أيام السنة لزيارة مقبرة أبي محمد مصلح بن عبد الله المعروف بسعدي الشيرازي.
في سنة 998 ه وبأمر من حاكم إقليم فارس يعقوب ذو القدر هدمت صومعة الشاعر سعدي الشيرازي ولم يبق لها أثر، ولكن حينما تولى كريم خان زند مقاليد الأمور في سنة 1187 ه أمر بتشييدها من جديد في بناية عرفت باسم “عمارتي ملوكانه” وبقي هذا البناء على هيئته المعمارية حتى عام 1327 ه حيث تم بعد ذلك بناوها بأسلوب جديد بواسطة موسسة الآثار الوطنية وبجهود علي أصغر حكمت وبتصميم المعمار محسن فروغي، وما زال هذا المبنى قائماً حتى يومنا هذا، إذ استوحي ظاهره من قصر “جهل ستون” وفن عمارته تقليدي تمتزج فيه العمارة الإيرانية التراثية مع الحديثة.
وهذه المقبرة تعكس فن العمارة الإيراني حيث تم تشييدها بشكل مكعب من الخارج لكنها من الداخل على هيئة ثمانية أضلاع وجدرانها مشيدة من حجر الرخام تعلوها قبة لازوردية، ومساحتها الإجمالية تبلغ تقريباً 10395 متراً مربعاً والمساحة المخصّصة للبناء يبلغ تقريباً 257 متراً مربعاً وفيه رواقان يقع قبر الشاعر سعدي في زاويتيهما ضمن بناء هندسي ثماني الأضلاع يعلوه سقف من الفسيفساء الزرقاء.
أسفل هذه المقبرة بعشرة أمتار هناك قناة ماوها ملوث بالكبريت والزئبق، حيث يجري تحت الأرض في بئر ارتوازي ثم يصب في بحيرة مليئة بالأسماك، وهذه البحيرة بدورها محفوفة بمدرجات تشمل 28 درجة توصل إلى باحة المقبرة، وقد تم تزيين حوض البحيرة بالفسيفساء وفق فن العمارة السلجوقي ففي عام 1993م تم تصميمها بواسطة السيد تيرانداز الذي هو مهندس معماري متخصص بفن الفسيفساء وقامت موسسة الآثار بالإشراف على عمليات البناء والتزيين.
القبو الموجود في مقبرة الشاعر سعدي الشيرازي كان لفترة من الزمن مقهى يرتاده الناس لشرب الشاي.
في عام 1974 م تم إدراج هذه المقبرة ضمن قائمة الآثار الوطنية الإيرانية وتسلسلها هو 1010?3 من بين سائر الآثار الوطنية.
– مقبرة الشاعر حافظ الشيرازي
حاكم إقليم فارس الميرزا أبو القاسم كوكاني هو أول من أمر بتشييد مقبرة الشاعر حافظ الشيرازي وذلك في سنة 865 ه حيث أمر وزيره شمس الدين محمد يغمائي الذي شيد بناء ذا قبة على القبر وحفر إلى جانبه بركة ماء.
وفي عهد الشاه عباس الصفوي تم ترميم المقبرة ثم جاء كريم خان زند ليشيد بناء جميلاً جديداً على طراز العمارة المتعارفة آنذاك، وبعد ذلك بنيت صالة بأربعة أعمدة حجرية نقشت عليها رسوم طبيعية، وقد أمر كريم خان زند بوضع حجر من الرخام النفيس على القبر حيث نقشت عليه بعض أشعاره بشكل يشابه خطه.
في سنة 1295 ه وضع والي فارس معتمد الدولة فرهاد ميرزا سياجاً معدنياً حول المقبرة وأعاد ترميمها، وفي سنة 1317 ه قرر الحاكم شاه جهان زردشتي هدم المبنى القديم وتشييد بناء جديد بدلاً عنه لكن أحد الأشراف في مدينة شيراز عارض ذلك لكون الحاكم زرادشتيا، ولكن مع ذلك تم تخريب المقبرة مما أدى إلى حدوث شق كبير في حجر القبر، ومن ثم بقيت المقبرة نصف مهدمة حتى سنة 1319 ه وفي عهد منصور ميرزا الذي تولى مقاليد الحكم في إقليم فارس أجريت تغييرات وترميمات عليها بأمر من الملك مظفر الدين شاه.
وفي سنة 1942 م أمر الحاكم شمسي فرج الله بهرامي بترميم المقبرة والجدران المحيطة بها، وفي سنة 1947 م تم القيام بترميمات أخرى وأوكل الأمر إلى الخبير في فن العمارة الفرنسي أندريه غودار حيث حافظت على طرازها القديم المشيد بأربعة أعمدة وهذه هي هيئة المقبرة حتى يومنا هذا، لكن أضيف حولها وعلى مسافة قليلة 16 عموداً ورواقاً كبيراً. جنوبي مقبرة الشاعر حافظ الشيرازي هناك حديقة جميلة فيها حوضان مستطيلا الشكل، مقبرة الخواجة شمس الدين محمد حافظ الشيرازي تم إدراجها ضمن قائمة الآثار الوطنية الإيرانية في عام 1974 م بواسطة وزارة الفنون والثقافة.
وکالة تسنيم للأنباء

Leave a Reply